الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

105

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ظهرت بكمالها في جسده ، ف - ن - زلت عن أوجهها مع استحالة الن - زول والعروج عليها . لكنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما تحقق جسده بجميع الحقائق الإلهية ، وكان مجلى الاسم الواحد بجسده ، كما أنه بهويته مجلى الأحدية وبذاته عين الذات : فلذلك قال صلى الله تعالى عليه وسلم : أنزل علي القرآن جملة واحدة « 1 » ، يعبر عن تحققه بجميع ذلك تحققا ذاتيا كليا جسمانيا ، وهذا هو المشار إليه بالقرآن الكريم ، لأنه أعطاه الجملة ، وهذا هو الكرم التام ، لأنه ما ادخر عنه شيئاً بل أفاض عليه الكل كرما إلهيا ذاتيا » « 2 » . الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « القرآن : هو مظهر الاسم الهادي » « 3 » . الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي يقول : « القرآن : هو الإمام في الاعتقاد ، والإيمان ، والتوحيد ، والمعرفة ، والأعمال ، والأحوال » « 4 » . الشيخ سعيد النورسي يقول : « القرآن : قد نزل من الاسم الأعظم ، ومن أعظم مرتبة من مراتب كل اسم من الأسماء الحسنى : فهو كلام الله ، بوصفه رب العالمين . وهو أمره بوصفه إله الموجودات . وهو خطابه بوصفه خالق السماوات والأرض . وهو مكالمة سامية بصفة الربوبية المطلقة . وهو خطابه الأزلي باسم السلطنة الإلهية العظمى .

--> ( 1 ) - المستدرك على الصحيحين ج : 2 ص : 242 برقم 2878 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 67 66 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 136 . ( 4 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 7 .